السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

34

قراءات فقهية معاصرة

وإلّا فلا . وكذا لو ألصق الجاني اذنه بعد القصاص لم يكن للمجني عليه الاعتراض . ولو قطع بعض الاذن ولم يبنه فإن أمكنت المماثلة في القصاص وجب وإلّا فلا ، ولو ألصقها المجني عليه لم يؤمر بإزالته وله القصاص ، فلو جاء آخر فقطعها بعد الالتحام فالأقرب القصاص كما لو شجّ آخر موضع الشجة بعد الاندمال » ( « 1 » ) . وقد تعرّض فيه إلى عدم سقوط حقّ الاقتصاص بالإلصاق ، وأمّا القطع بعده فهو للحاكم . وفي الإرشاد : « ولو عادت سنّ الجاني فليس للمقتصّ إزالتها ، بخلاف الاذن » ( « 2 » ) . وظاهره أنّ للمجني عليه حقّ الإزالة ثانياً لو أوصلها الجاني ، كما أنّه صريح في عدم الحقّ في ما إذا عاد سن الجاني بعد القصاص ، ولعلّه لكونه سناً أخرى بخلاف إيصال الاذن . وفي المختلف : « قال ابن الجنيد : لو قطع رجل اذن رجل فاقيد ، فأخذ المستقاد منه اذنه فألصقها فالتصقت كان للمجني عليه أن يقطعها ثانياً ، فإن كان الأوّل أعاد اذنه فالتصقت ثمّ طلب القود لم يكن له أوّلًا ولا ثانياً . والوجه : أنّ له القصاص ؛ لأنّ هذا الالتصاق لا يقرّ عليه ، بل يجب إزالته فلا يسقط القصاص بما لا استقرار له في نظر الشارع » ( « 3 » ) . وظاهره أنّ الالتصاق إذا كان بنحو يستقر - كما هو الحال في العلاج اليوم - كان لسقوط القصاص بذلك وجه . وفي الرياض : « ولو قطع شخص شحمة اذن آخر فاقتصّ منه ، فألصق المجنيّ

--> ( 1 ) ( ) القواعد ( الينابيع الفقهية ) 25 : 577 . ( 2 ) ( ) الإرشاد ( الينابيع الفقهية ) 25 : 438 . ( 3 ) ( ) مختلف الشيعة : 821 ، ط - حجري .